أحكام مخففة تنهي ملف معتقلي “جيل زد” بالدار البيضاء.. والبهجة تعم عائلات الموقوفين

طوت محكمة الدار البيضاء صفحة من أكثر القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام خلال الفترة الأخيرة، بعدما أصدرت أحكامها النهائية في ملف المعتقلين المرتبطين بما بات يعرف إعلاميا بـ”جيل زد”، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الارتياح والتأثر لدى عائلات الموقوفين الذين تابعوا مجريات المحاكمة عن كثب.
وفور النطق بالأحكام، عمت الفرحة محيط المحكمة، حيث استقبل أفراد الأسر القرار القضائي بارتياح كبير، معتبرين أن الأحكام المخففة منحت أبناءهم فرصة جديدة لإعادة ترتيب حياتهم والاندماج مجددا في المجتمع. كما عبر عدد من أفراد العائلات عن امتنانهم لكل من ساندهم خلال هذه المرحلة الصعبة التي طبعتها حالة من الترقب والقلق.
وكان الملف قد أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط المجتمعية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى ارتباطه بفئة الشباب وما يطرحه من تساؤلات حول سبل المواكبة والتأطير والوقاية من السلوكيات التي قد تضع بعض القاصرين والشباب في مواجهة القانون.
وخلال مختلف مراحل المحاكمة، شددت هيئة الدفاع على أهمية اعتماد مقاربة متوازنة تراعي خصوصية الفئة العمرية للمتابعين، مع التركيز على الجوانب التربوية والإصلاحية إلى جانب احترام المقتضيات القانونية. في المقابل، جرت أطوار القضية في إطار من احترام المساطر القضائية وضمان حقوق جميع الأطراف.
ويرى متابعون أن الأحكام الصادرة تعكس فلسفة العدالة القائمة على التوازن بين تطبيق القانون وإتاحة فرص الإصلاح وإعادة الإدماج، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا يكون أبطالها من فئة الشباب الذين ما تزال أمامهم فرص عديدة لتصحيح المسار وبناء مستقبل أفضل.
كما أعادت القضية إلى الواجهة أهمية تكثيف الجهود المشتركة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والفاعلين المدنيين من أجل تأطير الشباب وتعزيز الوعي لديهم بمخاطر بعض السلوكيات والتحديات المرتبطة بالفضاء الرقمي ووسائل التواصل الحديثة.
ومع إسدال الستار على هذا الملف، يبقى الأمل معقودا على أن تشكل هذه المحطة فرصة لاستخلاص الدروس وتعزيز ثقافة المسؤولية والاندماج الإيجابي، بما يخدم مصلحة الشباب والمجتمع على حد سواء.



